نهاية الشاطئ… جلست أتأمل هدير الموج وهو يتهاوى على عتبات الصخر المنتفض كطير جارح وهب نفسه للريح، هذا الفضاء الأزرق الفسيح يشعرك بلحظة الخروج الأولى إلى العالم ، من منا يتذكر تلك اللحظة … لا أحد يستطيع ادعاء ذلك، لكن يمكنك أن تعيشها وأنت تهب الحرية لعينيك ولأول مرة كي تنطلق في رحاب هذا البحر الأزرق اللامتناهي …..
- اسمح لي …
التفت إلى مصدر الصوت، أنثى ثلاثينية بوجه مستدير وملامح طفولية، تنورة قصيرة وملابس صيفية خفيفة تخفي وراءها جسما ممتلئا قليلا ببشرة بيضاء كأنها زبدة ذائبة، تحمل هاتفا نقالا يرن …
- هل يمكنك أن تجيب بدلا عني. الله يخليك ( قالت باستعطاف ممزوج بخجل من طبيعة الطلب )
- بماذا أجيب ؟
- قل إنك والدي..
أجبت على الهاتف، كان الصوت صوت رجل انطفأ بمجرد سماع صوتي سألني إن كانت ليلى موجودة ، واضطررت للإجابة بالنفي .. لم يكلفني الأمر أكثر من ذلك .. انقطع الخط، مددت لها الهاتف، وبابتسامة خجولة قالت:
- آسفة للإزعاج
- لا يهم، لكن لدي اقتراح أفضل للخروج من هذا المأزق
- كيف ؟
- الأمر سهل أوقفي تشغيل هاتفك والباب الذي يأتي منه الريح سديه و استريح .
- صح لكن لا أريد أن أفقد كل اتصالاتي فالرياح أحيانا تأتي بما تشتهيه السفن.
ابتسامتها وردها الفصيح يفقدان المرء توازنه، خطر ببالي أن أدعوها لشرب فنجان قهوة بأقرب مقهى نصادفه، لك
























